انبثقت قصص السفر من شغفٍ قديمٍ بالسفر ورغبةٍ دائمةٍ في الفهم لا في الاكتشاف فقط. تسجّل التجارب كما عشتها، بكل ما فيها من تعبٍ ودهشة، وتحتفظ بالأثر الذي تخلّفه الأمكنة في الذاكرة. لا تقدّم دليلاً سياحياً ولا تخطّط للرحلات، بل ترصد ما تعلّمه لي الطرق من دروسٍ لا تُكتَب في الكتب. أكتب هنا لأُذكّر نفسي أنني عشت حياة طويلة، تختلف عما اعتدنَ عليه النساء من عائلتي. أسجّل كل المغامرات التي اعتقدت أنني أخافها، أكتبها هنا لأتذكر أنني عشت لحظات من الحياة، كنت فيها سعيدة.
رحلاتي مزيج من الحياة كرحالة رقمية، والتنقل من مدينة لأخرى. أصنع من كل محطة حكايةً جديدة عن الإنسان والمكان، وأعيش تفاصيل صغيرة تصنع الدهشة: فنجان قهوة في مدينةٍ غريبة، صوت قطارٍ يغادر عند الفجر، ابتسامة عابرة تعيد المعنى إلى منتصف الطريق. تكشف الأسفار وجهاً جديداً مني بقدر ما تعرّفني إلى العالم، وتذكّرني أن الرحلة الحقيقية تبدأ من الداخل قبل أي مكان آخر.
تعرض هذه المدونة قصص سفر واقعية من آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، كما جرت تماماً، دون تزويقٍ أو مبالغة. تنقل التجربة كما هي بتفاصيلها، بتحدّياتها ومكاسبها، لتقدّم صورة صادقة عن حياة الرحّالة الرقمية وما بين العمل والحرية من توازنٍ رقيقٍ وجميل.

فيما خصصت منصة الرحّالة الرقميين العرب Nomadic Arabs للجانب العملي من السفر؛ هناك تُنشر النصائح، والأدلة، وخطط العيش على الطريق. أمّا هنا، فتُكتب التجارب كما تُعاش، ويفتح المجال للتأمّل والبحث عن المعنى خلف كل رحلة.







